تمديد عطلة الأمومة في الجزائر.. خطوة جديدة لحماية حق المرأة العاملة

تمديد عطلة الأمومة في الجزائر.. خطوة جديدة لحماية حق المرأة العاملة
تمديد عطلة الأمومة في الجزائر

في تطور لافت على صعيد دعم حقوق المرأة العاملة وتعزيز الحماية الاجتماعية، أقرت السلطات الجزائرية تشريعًا جديدًا يمدد عطلة الأمومة إلى 150 يومًا مدفوعة الأجر، مع إمكانية الوصول إلى 165 يومًا في حالات الولادة الحرجة، في خطوة تهدف إلى تمكين النساء من فترة تحضير بدني ونفسي قبل الولادة، وفترة تعافٍ أطول بعدها.

القانون الجديد، الصادر في 19 يوليو الماضي تحت رقم 25-08 والمتمم للقانون 83-11 المتعلق بالتأمينات الاجتماعية، يتيح للأم بدء إجازتها قبل 42 يومًا من الموعد المتوقع للولادة، مع تعويض يومي بنسبة 100% من الأجر، حتى في حالات الولادة المبكرة، بحسب ما ذكرت وكالة “JINHA”، اليوم الاثنين. 

ويؤكد المشرّع الجزائري أن هذه الإجراءات تأتي التزامًا بتهيئة بيئة عمل تراعي احتياجات الأم، وتدعم التوازن بين حياتها المهنية ومسؤولياتها الأسرية.

استقبال القرار بارتياح

تقول فاطمة، وهي موظفة في قطاع التعليم بمدينة سكيكدة، إنها استقبلت القرار بارتياح: "في حملي السابق، كنت أعود إلى العمل وأنا منهكة، وجسدي لم يتعافَ بعد". 

وتابعت: "هذه المرة، سأتمكن من الاهتمام بنفسي وبطفلي من دون القلق من ضغط العودة المبكرة"، مضيفة أن التشريع الجديد يمنح الأمهات "حقًا طال انتظاره".

إلى جانب الأثر المباشر على صحة النساء، يفتح القرار نقاشًا واسعاً حول الحقوق الأساسية للأمومة في بيئة العمل، فالمادة (25) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة (11) من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، تؤكدان حق النساء في الحماية خلال فترة الحمل وما بعد الولادة. 

وبهذا، يتقاطع القانون الجزائري الجديد مع المعايير الدولية التي تدعو إلى توفير ظروف عمل تراعي خصوصية الأمومة.

حملة لتوعية النساء

وكالة "سكيكدة" للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية، التي أطلقت حملة إعلامية لتوعية النساء وأرباب العمل بالتعديلات، أكدت أن الجهود ستشمل توزيع مطويات، وتنظيم ندوات، وتفعيل قنوات التواصل الرقمي للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المستفيدات.

ويرى خبراء في قضايا المرأة والعمل أن الخطوة تمثل نقلة نوعية في سياسات الحماية الاجتماعية بالجزائر، لكنها تحتاج إلى آليات تطبيق تضمن استفادة جميع العاملات، خاصة في القطاعات غير الرسمية. 

ويؤكدون أن النجاح الحقيقي يقاس بمدى وصول هذه الحقوق إلى كل أم، بغض النظر عن وضعها الوظيفي أو الاجتماعي.

بالنسبة لكثير من النساء، لا يعني القرار فقط أيامًا إضافية بعيدًا عن ضغط العمل، بل رسالة واضحة بأن الأمومة قيمة تستحق الحماية، وأن التشريع يمكن أن يترجم إلى دعم ملموس في حياة الناس.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية